تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
128
تبيان الصلاة
محللا بضرس قاطع ، ويدّعي كون « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » أحد فردى السّلام المحلل [ في ذكر قول الشيخ الأنصاري ره ] هذا كلّه بحسب القواعد والموازين الاجتهادية ، وأمّا طريق الاحتياط ، فذكر شيخ الأنصاري رحمه اللّه « 1 » بأنّه لو جمع بين الصيغتين من دون قصد الخروج بالأولى كان أحوط الاحتمالات . واستشكل عليه بعض الأعاظم قدس سرّهم في صلاته ( المراد الأستاذ الحائري رحمه اللّه ) « 2 » بأنّه لا يكون هذا أحوط الاحتمالات ، إذ يكون أحد الاحتمالات اعتبار قصد الخروج ، فعلى مذهب من يعتبره ليس ما ذكر طريق الاحتياط ، ولم يراع في هذا الاحتياط هذا الاحتمال . ولكن يمكن دفعه بأنّه ليس غرض الشّيخ رحمه اللّه من بيان أحوط الاحتمالات بيان طريق الاحتياط على كل احتمال يكون أو يحتمل في المسألة حتّى يرد الاشكال ، ويأتي إن شاء اللّه بعدا عدم اعتبار قصد الخروج زائدا على القصد باتيانه جزء للصّلاة وعلمه بكونه محللا ومخرجا . ثمّ إنّه رحمه اللّه قال : بأنّ غاية الاحتياط الممكن أن يأتي بالصيغتين ويقصد الخروج بما عيّنه الشارع له على تقدير التعيين ، وعلى تقدير الآخر يعيّن في نفسه إحداهما . وفيه أنّ معنى قصد التعيين هو تعلق القصد بأحدهما المعيّن ، ومعنى قصد التخيير هو تعلق القصد إمّا بأحدهما المفهومي ، أو بأحدهما المصداقي ، وعلى كل حال لا يجتمع قصد التعيين مع قصد أحدهما تخييرا ، لأنّ مع قصد أحد المعين تعلق
--> ( 1 ) - كتاب الصّلاة للشيخ الأنصاري ، ص 185 . ( 2 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 287 .